"أمّة" تشارك بفعاليات طاولة مستديرة حول مناقب وأدوار المفكر الإسلامي "محمد أسد"

06.07.2021

4

بمناسبة الذكرى 121 لميلاده، وبالتعاون مع وزارة الخارجية الأوكرانية، نظمت سفارة باكستان لدى أوكرانيا فعاليات طاولة مستديرة، دارت محاور موضوعاتها حول حياة ومناقب وأدوار المفكر الإسلامي "محمد أسد"، على المستويات السياسية والثقافية المختلفة.

حضر فعاليات الطاولة نائب وزير الخارجية، يفهين ينين، الذي افتتح الفعاليات بكلمة أكد خلالها على مكانة "محمد أسد" كشخصية جامعة، ورمز لانفتاح الحضارات والثقافات على بعضها، بما يعزز الحوار والتعاون والشراكة فيما بينها.

كما شارك في الفعاليات مسؤولون آخرون، وممثلون عن عدة بعثات دبلوماسية عاملة في أوكرانيا، وكذلك عن دوائر فكرية ومنظمات مدنية واجتماعية وإسلامية.

سفير باكستان، نويل خوخار، عبر في كلمته عن فخر بلاده بحقيقة أن شخصية "محمد أسد" كانت تمثلها في يوم من الأيام، وتسهم بمد جذور التعارف والتعاون مع مختلف الدول، كسفير باكستان لدى الأمم المتحدة.

من بين المشاركين كان فضيلة الشيخ مراد سليمانوف - إمام وخطيب مركز "محمد أسد" الثقافي الإسلامي في مدينة لفيف، ورئيس الهيئة الأوكرانية لتعليم القرآن الكريم.

يقول فضيلة الشيخ سليمانوف: "نعتز بحقيقة أن مركزنا الإسلامي يحمل اسم شخصية عالمية وإسلامية معاصرة، جمعت الشرق والغرب على قاعدة واسعة؛ فهو (محمد أسد) اسم يفخر به الأوكرانيون والنمساويون والباكستانيون وكل المسلمين".

وأضاف: "شخصية محمد أسد تعد للانفتاح والنشاط الذي يترك أثرا كبيرا في مختلف الميادين، وهذا ما تشهده عليه سيرته، وما تركه من كتب ومؤلفات".

من هو محمد أسد؟

محمد أسد (ليوبولد فايس) - ولد في مدينة (ليمبرغ) بمدينة لفيف غرب أوكرانيا عام 1900 (و كانت المدينة آنذاك تابعة للإمبراطورية النمساوية المجرية)، في أسرة يهودية، وعاش فيها حتى الرابعة عشر من عمره، وقد أسلم عام 1926م. 

يُعرف بأنه كاتب وصحفي ومفكر ولغوي وناقد اجتماعي ومصلح ومترجم ودبلوماسي ورحالة مسلم، درس الفلسفة في جامعة فيينا؛ وعمل مراسلاً صحفيا، وعاش في السعودية وباكستان والمغرب.

بعد منحه الجنسية الباكستانية، تولى عدة مناصب، أهمها مبعوث باكستان إلى الأمم المتحدة في نيويورك، وطاف العالم، ثم استقر في إسبانيا، وتوفي ودفن في غرناطة.

وقد أثرى المكتبة الإسلامية بالعديد من المؤلفات الهامة التي تعكس فكره وانتمائه لهذه الأمة منها سيرته الذاتية "الطريق إلى مكة"، وترجمة معاني القرآن الكريم وصحيح البخاري إلى اللغة الإنكليزية، و"الإسلام على مفترق الطرق"، و"منهاج الإسلام في الحكم"؛ وتعد كتبه من أفضل المداخل الغربية للإسلام.

بحسب بعض الباحثين، يُعد محمد أسد أحد أشهر مسلمي أوروبا في القرن العشرين، وأكثر مسلمي أوروبا تأثيرا حول العالم.

أوكرانيا برس